Saturday, March 19, 2016

خلقتُ بجناحين خفيّن

ولدتُ في قرن الخلافات والتربصات وأصبح من الصعب إستيعاب كلمة " حقيقة " فقد جاز إلى الجميع التكذيب  حتى باتت الحقيقة سراب وماعاد من السهل إدراكها. 

هكذا ما وضح لي بعد محاولات كثيرة في البحث عن الحقيقة وكان جل مايهم الناس الرد علي بصفعة من نوعٍ رخيص 
" من وين لش هالكلام،أكيد خراط." 

حتى توقفتُ إلى هنا! لستُ مضطرةً في إقناع أحد،كل الذي أتضح أنني الشخص الوحيد المهتم بالحقيقة وأنني ولدتُ بجناحين خفيّن لايجب علي قطعهما لأكون شبيهةً بهم وبالمعتقدات التي يتبنّوها وراثيًا لا بحثيًا. 

سيكون لي طريقًا يصلني إلى الله ومايربطني به. سيخلقُ الله لي بابًا كنت احسبهُ من شدة اليأس لم يخلق بمفتاح. بابٌ حاول الكثيرون إخفاءه وأغلاقه وحبسي بين جدران العادات والتقاليد والمذاهب وزيف الحقائق والتعصب في مايؤمنون به .

وعذرًا إلى كل من أحب ،كوني أحبك لا يعني أن يكون إيماني شبيهًا بك ، الحب يبقى ولو أشتد عود الإختلافات . ولا علاقة بين المعصية والخطيئة في مخالفتك وأن يكون هنالك أثمٌ يجري نحوي ولعنة دائمة تلتصقُ في جبيني كعقابٍ لي. كل هذهِ ترّاهات فأنتَ ياعزيزي لست الرب وليس أهل مجتمعك أولياء الله ليأتون بحكمٍ يسمى  'بالعيب' ويصبح مضافًا في رصيد أحكام الله الثابتة والتي هي صالحة لكل زمان ومكان. 
ياعزيزي لم يخلقني الله لأضع الاصفدة على يديّ بسبب مجموعة من الناس أتفقوا من ذاتهم وعلى وفق ذكائهم الحادق - كما يظنون- بأن هذا التصرّف عيب في رتبة الحرام. 

أنا خلقتُ بجناحين خفيّن ولا أدري كم شاب وشابة شبيهون بي ولكن كلي يقين بأنهم قبل فوات الأوان سيدركون ذلك وسيبحثون عن حقيقة الوصول إلى الله. على أمل ذلك. 

No comments:

Post a Comment